*الـصـحـافـي والـبـاحـث الـسـيـاسـي عـلـي مـراد*
هل ستلتزم دول الخليج المطبّعة مع العدو بالحدّ الأدنى من التزاماتها بموجب الاتفاقيات الموقّعة ضمن مجلس التعاون، وتقطع علاقاتها مع العدو؟
تنصّ «اتفاقية الدفاع المشترك لدول مجلس التعاون الخليجي»، التي تم التوقيع عليها في المنامة عام 2000...
على أن المبدأ الأساسي للاتفاقية هو «الأمن الجماعي» لدول مجلس التعاون، والوثيقة تتناول «التضامن» في حالات العدوان الخارجي.
1. المبدأ الأساسي: الأمن الجماعي
تقوم الاتفاقية على مبدأ جوهري وهو «الأمن الجماعي»، حيث تعتبر أن أمن كل دولة عضو هو جزء لا يتجزأ من أمن المجلس ككل.
*هذا المبدأ مذكور بوضوح في المادة الثانية من الاتفاقية:*
«تعتبر الدول الأعضاء أن أي اعتداء على أي منها هو اعتداء عليها كلها وأي خطر يتهدد إحداها إنما يتهددها جميعاً».
هذا النص يرسخ الالتزام المتبادل بالدفاع المشترك، ويجعل من الهجوم على دولة واحدة بمثابة هجوم على جميع الدول الأعضاء.
2. الالتزام بالرد: استخدام القوة العسكرية
تتجاوز الاتفاقية مجرد الإدانة أو التضامن اللفظي، وتحدّد التزاماً واضحاً بالعمل الفوري للرد على العدوان.
المادة الثالثة من الاتفاقية تؤكد هذا الالتزام:
«عملاً بحق الدفاع الشرعي الفردي والجماعي وفقاً للمادة (51) من ميثاق هيئة الأمم المتحدة...
تلتزم الدول الأعضاء بالمبادرة فوراً إلى مساعدة الدولة أو الدول المعتدى عليها ضمن دول مجلس التعاون باتخاذ أي إجراء ضروري.
بما في ذلك استخدام القوة العسكرية لرد الاعتداء وإعادة الشرعية والأمن والسلام إلى نصابهما».
هذا النص يمنح الدول الأعضاء الحق في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة، بما في ذلك الخيار العسكري، لمواجهة العدوان وإعادة الأمن إلى الدولة المتضررة.


